ابن رشد

38

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

الثالث : من الطبيعية « 1 » وهو « 2 » الأخلاط 65 - الجسم مخلوق من الأمشاج * مختلفات اللون والمزاج 66 - من بلغم ومرة صفراء * ومن دم ومرة سوداء يعني بالأمشاج « 3 » الأخلاط ، يقول : إن بدن الحي مركب من الأخلاط المختلفة « 4 » في اللون والمزاج ، وهي أربعة البلغم ، والدم « 5 » ، والمرة الصفراء ، والمرة السوداء . وهذا على مذهب جالينوس ، وبقراط « 6 » ، فإنهم يرون ان الماء ، والنار ، والأرض ، والهواء هي أسطقسات بعيدة لبدن الإنسان ، وان القريبة هي هذه الأربعة ، وأن السوداء شبيهة « 7 » بالأرض ، والصفراء بالنار ، والبلغم بالماء « 8 » ، وكثير « 9 » من الأطباء يخالفونهم « 10 » في هذا ( 21 / ب ) ويقولون « 11 » إن مادة الإنسان القريبة التي منها كّون هي الدم « 12 » ، وأن هذه الأخلاط الأربعة هي فصول الدم تتميز « 13 » عند انطباخ الدم منه ، وإذا تؤمل ما يقوله جالينوس في طبيعة هذه الأخلاط لزم عنه هذا القول ، وذلك أنه يقول في كتابه في القوى الطبيعية : إن الصفراء من الدم بمنزلة الرغوة التي تكون « 14 » من الشراب إذا غلا ، والسوداء بمنزلة الثفل « 15 » منه ، وإذا كان ذلك كذلك فهي « 16 » فضول الدم ، لا أصوله ، وإنما سبب الغلط « 17 » ان هذه الأخلاط « 18 » موجودة في الدم بالقوة ، والأسطقسات موجودة في المركب بالقوة ، فيظن أنه يلزم عن هذا القول أن تكون الأخلاط أسطقسات ، وهذا القياس غير منتج « 19 » ، لأنه من موجبتين في الشكل الثاني . وذلك بين لمن نظر في كتاب القياس .

--> ( 1 ) ت : الطبيعيات ، ع : من الأمور الطبيعية . ( 2 ) م : + في . ( 3 ) ت : معنى الأمشاج . ( 4 ) ت ، م : أخلاط مختلفات . ( 5 ) م : الدم والبلغم . ( 6 ) ت : أبقراط . ( 7 ) ت : شبه ، م : شبهت . ( 8 ) ت ، م : + والدم بالهواء . ( 9 ) ت : والكثير . ( 10 ) ت : يخالفونهما . ( 11 ) ت : ويرون . ( 12 ) ت : يتكون الدم . ( 13 ) ت : فتتميز ، م : تتميز . ( 14 ) ت : المتكونة . ( 15 ) ت : التفل . ( 16 ) م : فهو . ( 17 ) ت : الخلط . ( 18 ) ت : + هي . ( 19 ) أ : منتم .